ينتمي هذا الكتاب إلى تيارٍ نسويٍّ نقديٍّ متنامٍ، خلص — بعد عقودٍ من التجربة — إلى أن التحرر الجنسي، كما طُبّق في الغرب، لم يكن انتصارًا للنساء بقدر ما كان خديعةً تاريخيةً لهن. ولعل أصدق تعبير يمكن أن أقوله في وصف التحرر الجنسي الغربي، الذي وعد النساء بإزالة القمع والقيود، وفتح باب الحرية والمساواة والعدالة، أقول: أصدق تعبير هو جملة قالتها جَدَّةُ الكاتبة، فحين شرحت الكاتبة «لويز بيري» لجدتها أفكار هذا الكتاب وأخبرتها بها، قالت جدتها: «لقد خُدِعت النساء.»
هذا الكتاب موجه بالأساس إلى من ينادي بالحرية الجنسية في عالمنا العربي، لمن يرى في الانفتاح الجنسي الغربي وسيلة لتحرير النساء. فالكاتب ليس رجلًا؛ إذ لو كان رجلًا لقيل إنه يريد قمع النساء. وليس امرأة شرقية؛ إذ لو كانت كذلك لقالوا إن الثقافةَ الشرقية قامعةٌ للمرأة بطبيعتها. وليس امرأة غربية متدينة؛ إذن لقالوا إنها تريد تطبيق الأخلاق الدينية المتحفظة ضد النساء. بل الكاتبة امرأة غربية إنجليزية وُلدت في لندن، بيضاء البشرة، شقراء الشعر، زرقاء العينين، ملحدةٌ لا تعترف بربٍ ولا دين ولا إله. كما أنها تُعرِّف نفسَها بأنها نسوية؛ إذ لو كانت ضد التيار النسوي لقالوا إنها — أيديولوجيًا — ضد النسويات.
هذا الكتاب موجه بالأساس إلى من لا يزال يعيش في ستينيات القرن الماضي، إلى الذين يتبنون الخطاب الجنسي الذي تدعو إليه السيدة الراحلة نوال السعداوي ومن هم على شاكلتها، إلى هؤلاء الموهومين، المخدوعين، المفتونين بجمال الألفاظ والعبارات، غير المكترثين بالتبعات التي تدمر المرأة بخطابهم وأفكارهم، أقدِّم هذا الكتاب.
رابط تحميل الكتاب من موقع أرشيف: هنــا
رابط تحميل الكتاب من ميديا فير: هنــا


